من منظور الإمام الخميني (ره)، فإن عداء أمريكا وإسرائيل للبشرية والإنسانية ينبع من طبيعتهما الهيمنوية وتاريخهما الإجرامي. وفي رأيه، لا تستهدف سياسات القوى المهيمنة أمّة أو منطقة معينة فحسب، بل تستهدف كرامة الإنسان ومصير الشعوب المحرومة في العالم.

من منظور الإمام الخميني (ره)، فإن عداء أمريكا وإسرائيل للبشرية والإنسانية ينبع من طبيعتهما الهيمنوية وتاريخهما الإجرامي. وفي رأيه، لا تستهدف سياسات القوى المهيمنة أمّة أو منطقة معينة فحسب، بل تستهدف كرامة الإنسان ومصير الشعوب المحرومة في العالم. كان الإمام الخميني(رض) يصف أمريكا بأنها "العدو الأول للشعوب المحرومة والمستضعفة في العالم"، وكان يعتقد أن هذه القوة لا تألو جهداً في إرتكاب أي جريمة أو ممارسة أي ضغط للحفاظ على هيمنتها السياسية والإقتصادية والثقافية والعسكرية وتوسيعها على العالم. في اعتقاده، فإن النظام الدعائي الواسع الذي يتم تنظيمه بدعم من الصهيونية العالمية هو في خدمة هذه الهيمنة، ومن خلاله تتعرض الشعوب المظلومة في العالم للاستغلال والخداع (صحيفة الإمام، ج13، ص212).

 

 

 

في هذا الإطار، يعتبر الإمام الخميني(رض)، إسرائيل أيضاً رمزاً واضحاً للعدوان والظلم، ويؤكد أن هذا الكيان "من وجهة نظر الإسلام والمسلمين وجميع الموازين الدولية هو كيان مغتصب ومعتد"، ولا يجوز أي تهاون أو إهمال في مواجهة إعتداءاته. لقد وصف الإمام الخميني(رض)، إسرائيل بأنها "عدو الإسلام" وحذّر من أن طبيعة هذا الكيان تجعله، إذا سنحت له الفرصة، "لن يرحم صغيراً ولا كبيراً" (كلمات قصار، ص149).

 

 

 

في الفكر الكلي للإمام الخميني(رض)، أدى الإرتباط بين القوة السياسية الأمريكية والصهيونية العالمية إلى نشوء شبكة من الهيمنة والحرب والعنف، لدرجة أنه وصف أمريكا بأنها "إرهابية بالذات حكومياً"، والتي تشعل مع الصهيونية العالمية نار إنعدام الأمن والعدوان في العالم. لذلك، في المنطق الفكري للإمام، فإن عداء هاتين القوتين للإسلام والعدالة والشعوب المظلومة يؤدي في النهاية إلى العداء للإنسانية والبشرية.

 

 

 

وعلى هذا الأساس، يعتبر الدفاع عن الشعوب المظلومة والوقوف في وجه الهيمنة في فكر الإمام الخميني(رض) ليس مجرد موقف سياسي، بل هو واجب إنساني وأخلاقي. من وجهة نظر الإمام الخميني(رض)، عندما تدوس قوى، بأدوات الحرب والدعاية والهيمنة الاقتصادية، حقوق الشعوب، ويستمر كيان مغتصب في الحياة بالعدوان واحتلال الأراضي، فإن مواجهة هذا المسار هي في الحقيقة دفاع عن كرامة الإنسان والعدالة العالمية. لذلك، فإن معارضة سياسات أمريكا وإسرائيل في فكر الإمام لا تعتبر مجرد صراع سياسي، بل هي محاولة لدعم الإنسانية وحرية الشعوب وإقامة العدالة في العالم.

الطقس
مسؤولية ماينشر على عاتق الكاتب

تقع مسؤولية الكتاب على عاتق كتابهم ولا يعني نشره الموافقة على هذه التعليقات.