يجب ألا نظن بأن أيدي الأعداء كفت اذاها. على الشعب الايراني أن ينتبه إلى أن المؤامرات لازالت مستمرة.

يجب ألا نظن بأن أيدي الأعداء كفت اذاها. على الشعب الايراني أن ينتبه إلى أن المؤامرات لازالت مستمرة. ففي الانتخابات التي جرت بشكل جيد وبكل حرية بحمد الله، وكان الناس موجودين في الساحة وأرجو أن يواصلوا تواجدهم في الدورة الثانية عندما تتم الانتخابات وأن يؤدوا واجبهم الإلهي، فإن هناك عملاء في الداخل والخارج يسعون إلى بثّ الخلاف بين من كان لهم دور في الانتخابات، فلا تظنوا أن الأجانب وعملاءهم يدبرون لإنقلاب عسكري هنا، إنهم أعجز من ذلك. فالبلد الذي يستعد الجميع فيه للاستشهاد ليس بوسعهم الدخول فيه ولكنهم سوف يعملون على هدّ أركانه من الداخل. إن من القضايا التي يعملون عليها اليوم هي إيجاد الخلاف بين من فازوا في الانتخابات ومن خسروها. فهم يستخدمون تعابير مثل الفوز والخسارة والهزيمة والإنتصار لايجاد الخلافات بين شعبنا. فالانتخابات التي يجب أن تنتهي على أفضل وجه ويجب أن تؤدي إلى زيادة الوحدة فإنني أخاف أن تنتهي إلى بثّ الخلافات. وهذه من مكائد الشيطان التي تتم على أيدي الشياطين. إذا كان يريد أحدهم العمل لله وقد رشح نفسه‌ لخدمة الاسلام والمجلس، فإذا ما انتخب فلا يسمى هذا انتصاراً بل هو خدمة يتولاها وإن مشاقها كثيرة جداً. وإذا ما لم يتم انتخابه فلا يتصور بأنه نُحّي وأن ذلك عيب عليه. فليست القضية فوز أو خسارة بل هي الخدمة في هذا المنصب أو ذاك. على إيران أن تعي أن هناك من يريد إيجاد الخلافات داخل الأسرة الواحدة. علينا أن نتعظ من التاريخ أي من عهد الثورة الدستورية فمن كانوا يريدون زعزعة الإستقرار في إيران في العهد الدستوري ليظل الاستبداد قائماً استطاعوا ايجاد الخلافات بين الأشخاص والمجموعات والأحزاب إذ قيل آنذاك أن الإبن والأب داخل الأسرة الواحدة كانا متخاصمين فهذا منحاز للثورة الدستورية وذاك للإستبداد. وأدى هذا الخلاف إلى ألّا تحقق الثورة الدستورية أهدافها كما كان يريدها العلماء، إذ أدت هذه الخلافات إلى هجوم جمع من المنبهرين بالغرب حيث ألقوا القبض على المسؤولين وفرضوا الاستبداد على إيران تحت غطاء الثورة الدستورية. وماأشبه اليوم بالبارحة، فإن لم يستيقظ الشعب الايراني ولم ينتبه علماء الإسلام، وإن لم يفيق علماء قم وأساتذتها وطلاب العلوم الدينية، وعلماء طهران ورجال الدين المجاهدين وجميع علماء البلاد، والشعب الإيراني، فإن الأعداء يخططون للوصول إلى الوضع الذي أوجدوه في عهد الثورة الدستورية وسنكون جميعاً مسؤولين عن ذلك.

صحيفة الامام الخميني، ج ١٨، ص ٣٢٨ و ٣٢٩.

--------------

القسم العربي، الشؤون الدولیة.

الطقس
مسؤولية ماينشر على عاتق الكاتب

تقع مسؤولية الكتاب على عاتق كتابهم ولا يعني نشره الموافقة على هذه التعليقات.