- رمز الأخبار: 1709490
ان الشرط الأساسي لأي بلد يريد الاستقلال، هو عدم الحاجة إلى الغير، فما دام كان محتاجاً فلا يمكنه أن يكون مستقلًا، فالحاجة بحد ذاتها نوع من التبعية. فإذا ما امتنع يوماً عن تزويدنا بما نحتاجه...
ان الشرط الأساسي لأي بلد يريد الاستقلال، هو عدم الحاجة إلى الغير، فما دام كان محتاجاً فلا يمكنه أن يكون مستقلًا، فالحاجة بحد ذاتها نوع من التبعية. فإذا ما امتنع يوماً عن تزويدنا بما نحتاجه، فسنضطر عندها للاستسلام له ولإرادته. لذا لابد لنا من العمل على نحو نصبح معه مستقلين ولا نعيش الحاجة للغير. وذلك بأن يعمل جامعيونا على نحو يوفرون معه للبلاد كل ما تحتاجه من كفاءات واختصاصات، فإنه من العار على أمة، قام الطب في أوروبا على كتب أطبائها، أن تبعث مرضاها ليعالجوا عند أعدائها، عند الذين آووا عدوها الأكبر وأمنوا له الحماية والدعم، ويسمحون له بإدامة التآمر من هناك. إنه من العار أن نبعث بمرضانا إلى أميركا ولندن. علينا أن نربي أطباءنا في بلادنا، لا تيأسوا، ولا تتصورا بأنكم عاجزون عن ذلك، فمثل هذا ضعف وانهزام. لقد كان الكثيرون يرون مقارعة القوى الكبرى ومواجهتها، أو القضاء على النظام السابق، أمراً مستحيلًا وغير ممكن. وكانوا يدعوننا لاتباع الحل السلمي والتفاوضي مع النظام. ولكنكم شاهدتم بأم أعينكم كيف أن الشعب اذا أراد شيئاً تحقق له ما يريد، فالله معه ويرعاه.
واليوم أيضاً يقولون بأننا لا نستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي. لا أبداً، بل نستطيع، وما علينا سوى أن نشمر عن ساعد الجد، وعندها ترون كيف يتحقق. من الآن فصاعداً، كل ما نحتاجه من اختصاصات وكفاءات: اطباء، مهندسين، فنيين .. يجب أن يتم إعدادها في الداخل، فقد حان الوقت لأن نعتمد على أنفسنا ونستفيد من أدمغتنا. عليكم الآن وكخطوة أولى، أن تنمّوا قدراتكم وكفاءاتكم، لأن ادارة البلاد ستكون من مهمتكم، فأنجزوا أعمالكم بهمة واخلاص ولا تهتموا كثيراً لمسألة تعاون الدوائر الأخرى معكم. لأنكم تعملون لله. طبعاً يجب على هؤلاء أن يفعلوا ذلك، ولكن اذا ما حصل في وقت من الأوقات تقصير او خلل في ذلك، فلا تسمحوا للخوف او اليأس أن يفترسكم، فأنتم أقوياء وقادرون على العمل بمفردكم. (صحیفة الامام الخميني ج 10 ص323).
------------
القسم العربي، الشؤون الدولیة.