- رمز الأخبار: 1707458
حجة الإسلام علي كمساري: كان الأمريكيون، منذ البداية وقبل انتصار الثورة الإسلامية، في مقابل إرادة الشعب الإيراني. كانت إيران مستعمرة لأمريكا، وقبل ذلك، كانت إنجلترا تتحكم بمقدرات بلادنا
في القرآن الكريم، تم التأكيد على أمثلة الاستكبار .
الاستكبار هو العصيان والتمرد الناتج عن الكبر، وهو في مقابل الاستسلام .
وتابع حجة الإسلام علي كمساري: كان الأمريكيون، منذ البداية وقبل انتصار الثورة الإسلامية، في مقابل إرادة الشعب الإيراني. كانت إيران مستعمرة لأمريكا، وقبل ذلك، كانت إنجلترا تتحكم بمقدرات بلادنا وتنهب موارد البلاد. لقد حدد الإمام الخميني(قده) هذه المؤامرات منذ بداية نضاله في عام 1962، وواجهها. ومن خلال دراسة كتاب "الاستكبار العالمي والشيطان الأكبر" الصادر عن مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(قده)، يتضح انه تعامل معها من منظور الرؤية العالمية. لقد تصدى لهم الإمام الخميني(قده) عملياً. حيث قام (قده) بتعريفهم كمثال للاستكبار. الإمام الخميني(قده) ، من خلال استلهامه من الروايات الإلهية والقرآن، قام بتعريف أمريكا كمثال للاستكبار و جنود الجهل، وفي الرؤية التوحيدية للإمام، يعتبر الاستكبار أمراً غير إلهي. ان تفسير الإمام الخميني(قده) هو أن الاستكبار هو العصيان والتمرد الناتج عن الكبر، وهو في مقابل الاستسلام، وهو الخضوع الشكلي الناتج عن التسليم الباطني. في الواقع، يعتبر الإمام الخميني(قده) الاستكبار تمرداً ضد الله، في مقابل الاستسلام والتسليم لله.
وأضاف الدكتور كمساري: في جزء من كلماته يقول: "فتبين أن 'الاستسلام' هو من جنود العقل والرحمن، وهو لازم للفطرة السليمة؛ وأن 'الاستكبار' هو من جنود الجهل والشيطان، ومن لوازم الفطرة المحجوبة". هذه الرؤية العالمية موجودة في جميع شؤون كلمات الإمام الخميني(قده) وتنتشر فيها. الإمام الخميني(قده) لديه رؤية . من بين الأمور التي يجب أن نوليها اهتماماً كبيراً بشأن الإمام، هو أنه يتحدث بناءً على رؤية، وكل ما يقوله الإمام هو مبني على استلهام من المبادئ التوحيدية والدينية.
وأوضح حجة الإسلام كمساري: في القرآن أيضاً، تم التأكيد على مفاهيم وأمثلة الاستكبار. يذكر الله أيضاً مفاهيم الاستكبار. يطرح نمرود في مقابل النبي إبراهيم(ع)، وفرعون في مقابل النبي موسى(ع)، وقوم شعيب في مقابل شعيب، وقوم عاد، والمشركين في مكة في مقابل النبي محمد(ص)، كأمثلة، وهذه هي أمثلة الاستكبار في الأرض، وقد امتدت هذه الأمثلة. أي أن الاستكبار كان دائماً في مقابل المستضعفين. كان الإمام الخميني(قده) يقول قبل الثورة الإسلامية: إن أمريكا والاتحاد السوفيتي كلاهما مثالان للاستكبار. "معارضة الاتحاد السوفيتي لنهضتنا وموافقته مع الشاه، فهو يريد أن تكون له يد ونفوذ في إيران، وأن يتدخل في شؤوننا الداخلية. لن تسمح الحكومة الإسلامية بذلك له ولا للحكومات الأجنبية الأخرى." هذه الكلمات للإمام الخميني(قده) قيلت قبل انتصار الثورة الإسلامية وفي تشرين الثاني 1978 في نوفل لوشاتو.
وأضاف الدكتور كمساري: في مكان آخر قائلا : "بالطبع، أمريكا تريد أن يكون لها نفوذ على جميع البلدان. لكننا لا نستطيع قبول مثل هذا التصور، والامم ضجرت منه. الشعوب الأخرى أيضاً، باتخاذها شعبنا نموذجا ، ستحرر نفسها من براثن الاستغلال." أدلى الإمام الخميني(قده) بهذا البيان في نوفل لوشاتو، وأعلن بوضوح ميثاق الثورة الإسلامية والحكومة التي سيشكلها. لماذا؟ بسبب هذه الطبيعة الاستكبارية التي كانت لدى هاتين القوتين العظيمتين . ما يقال عن مؤتمر غوادالوبي، وأنهم جلسوا واتخذوا قراراً، فهذا موضوع آخر؛ لأنهم لما رأوا أنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه إرادة الشعب الإيراني، تراجعوا؛ ليس لأن الموضوع يتعلق بالإمام. الإمام الخميني(قده) أوضح خطه منذ البداية. قال الإمام الخميني(قده) في خطابه في الجامع الكبير: "أمريكا أسوأ من إنجلترا، وإنجلترا أسوأ من أمريكا، والاتحاد السوفيتي أسوأ من كليهما، كلهم أسوأ من بعضهم، كلهم أكثر دناءة من بعضهم".
وتابع كمساري، مشيراً إلى الطبيعة الاستكبارية لأمريكا، و أوضح: الإمام الخميني(قده) قال في مكان آخر: "لقد هاجم كبار خبراء ورأسماليي أمريكا ، كأكبر (مجموعة) استثمار اجنبي ، إيران لاستعباد هذه الأمة المظلومة " . فقد أعلن " أن أي عقد يُبرم مع رأسماليي أمريكا وغيرهم من المستعمرين، هو مخالف لإرادة الأمة وأحكام الإسلام". الإمام الخميني(قده) طرح في تلك السنوات، أي عام 1970، قضية الهيمنة الاقتصادية لأمريكا. ما هو مهم من منظور الإمام هو محاربة الطبيعة الاستكبارية للأعداء.
التحليلات الخاطئة وموضوع تبرئة أمريكا .
قال الإمام الخميني(قده) قبل 60 عاماً: إسرائيل تابعة لأمريكا .
انتقد رئيس مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(قده) آراء بعض المحللين حول نفوذ اللوبي الصهيوني في جهاز الحكم الأمريكي، موضحا : حذّر الإمام الخميني(قده) من خطر إسرائيل مراراً وتكراراً. أول مكان أعرب فيه الإمام عن الخطر بشأن إسرائيل هو عام 1962، وقبل بدء النضال العلني ضد نظام الطاغوت. والآن أيضاً، يعتقد بعض المحللين أن أمريكا تخدم اللوبي الصهيوني! وأن أمريكا تحت نفوذ اللوبي الصهيوني! والذي أعتقد أن هذا الموضوع هو تبرئة لأمريكا. فالمفهوم المعاكس له هو أنه إذا تمكنا من تقليل قوة اللوبي الصهيوني في أمريكا، فإن أمريكا تصبح مقبولة! لكن الإمام الخميني(قده) يقول العكس. يقول الإمام إن إسرائيل هي تابعة لأمريكا؛ ويعتقد أن أمريكا هي التي تسببت في أن تكون إسرائيل وبالا على الشعوب . لقد وصل المحللون إلى هذا المعنى الجوهري، في الوقت الراهن ، حيث أخذوا بعرضه تدريجياً ، ويقولون إن أمريكا هي التي أطلقت هذه الكلاب المسعورة في المنطقة.
وأضاف كمساري: أمس كانت الذكرى السنوية لواقعة طبس. قرر كارتر القيام بعملية عسكرية جوية لتحرير أسراه. في طبس، حدث ذلك الأمر، حيث قال الإمام الخميني(قده)، بناءً على نفس المبدأ من الرؤية الإلهية والتوحيدية لديه : كانت الرمال جنود الله. كما قال الإمام الخميني(قده) عن خرمشهر: إن الله هو الذي حرر خرمشهر. أي أن "لَا مُؤَثِّرَ فِي الْوُجُودِ إِلَّا اللهُ"، وكل ما يحدث يتحقق بإرادة الله.
و اضاف الدكتور كمساري : يبدو أن كلمات الإمام عن واقعة طبس قيلت لهذه الأيام؛ يبدو أنها قيلت لحادثة أصفهان في حرب رمضان؛ يمكن فهم قول قائد الثورة الإسلامية الفذ مراراً وتكراراً بأن "الإمام ليس إمام الأمس، بل هو إمام اليوم وإمام الغد" بشكل أكثر واقعية. و قول القائد الشهيد ، أيضا، : بأن "فكر الإمام هو البرنامج التشغيلي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والإمام هو هوية الجمهورية الإسلامية"، فهذا يعني أننا يجب أن نرجع باستمرار إلى آراء وأفكار الإمام؛ لأن كل هذا حكمة. بعبارة أخرى، إذا قمت بحذف التواريخ وكتبت "أصفهان" بدلاً من "طبس"، يبدو وكأن الإمام الخميني (قده) قد كتب هذه الرسالة الآن .
وأشار حجة الإسلام كمساري إلى أنه يجب على أجهزتنا الاعلامية أن تشرح باستمرار للشباب اليوم ما هو الوضع والقدرة العسكرية والدفاعية التي كنا عليها، ومدى ضعف إمكانيات بلادنا، وأنه لم يكن لدينا صواريخ وطائرات بدون طيار؛ لكن الرجل الكبير في جماران ( أصبحت هذه الكلمة [ الكبير ، أي : الكبير سنا ] مصطلحاً أسطورياً أيضاً ) تحدث في هذا البيت المتواضع بعبارات استطاع بها أن يُخرج البلاد من أزمات صعبة جداً.
خطاب الإمام الخميني(قده) لكارتر في واقعة طبس : على كارتر أن يعلم أنه بهذا العمل الأحمق جداً، أنه قد خفض اعتباره السياسي إلى الصفر .
أوضح الدكتور كمساري: يقول الإمام الخميني(قده) لكارتر: "على كارتر أن يعلم أن الهجوم على إيران هو هجوم على جميع بلاد المسلمين، وأن المسلمين في العالم ليسوا غير مبالين بهذا الأمر. على كارتر أن يعلم أن الهجوم على إيران سيؤدي إلى قطع النفط عن العالم أجمع، وسيحشد العالم ضده. على كارتر أن يعلم أن هذا العمل الأحمق الذي قام به سيؤثر في الأمة الأمريكية لدرجة أن مؤيديه سيصبحون معارضين له. على كارتر أن يعلم أنه بهذا العمل الأحمق جداً، فقد خفض اعتباره السياسي إلى الصفر، وعليه أن ييأس من رئاسة الجمهورية." بهذه الكلمات القوية، لم ينجح كارتر في الفوز بولاية ثانية، وهذا المصير ينتظر ترامب أيضاً إن شاء الله.