کدخبر: ۱۷۱۱۴۹۵ تاریخ انتشار:

فی الأیام الأخیرة من حیاة الإمام، ما القضیة التی کانت تقلق المرحوم هاشمی؟

كان المرحوم آية الله هاشمي رفسنجاني يزور المستشفى يومياً قبل توجهه إلى مقر عمله للاطمئنان على صحة الإمام الخميني (قدس سره)، ثم يتابع شؤون البلاد...

كان المرحوم آية الله هاشمي رفسنجاني يزور المستشفى يومياً قبل توجهه إلى مقر عمله للاطمئنان على صحة الإمام الخميني (قدس سره)، ثم يتابع شؤون البلاد.

وفي الثاني من خرداد عام ۱۳۶۸هـ.ش(۱۹۸۹م)، خضع الإمام الخميني لعملية جراحية بناءً على تشخيص الأطباء، وقد تكللت العملية بالنجاح وأرضت الفريق الطبي. وكان المرحوم آية الله هاشمي رفسنجاني، إضافة إلى كونه أحد رؤساء السلطات الثلاث، يزور الإمام يومياً بحكم العلاقة الخاصة التي كانت تربطه به.

 

وقد كتب في مذكراته بتاريخ الرابع من خرداد ۱۳۶۸ (۱۹۸۹م) :

 

«ذهبت إلى مكتب الإمام، فشرح الدكتور عارفي وضع الإمام الصحي، وكان مطمئناً إلى حالته. إلا أننا كنا قلقين جداً، لأن مراجعة الدستور لم تكن قد اكتملت بعد. وكان الإمام يرغب في إنجازها خلال حياته حتى لا تُترك إلى ما بعد رحيله، إذ قد تصبح الأمور أكثر تعقيداً».

 

وكان الإمام الخميني (قدس سره) قد أصدر في الرابع من أرديبهشت عام ۱۳۶۸ (۱۹۸۹ م) رسالة إلى رئيس الجمهورية آنذاك، آية الله السيد علي خامنئي، يأمر فيها بمراجعة الدستور.

 

وأشار المرحوم هاشمي إلى هذا الموضوع قائلاً:

 

«إن ما حدث في إيران يمثل نظاماً جديداً بالكامل في إدارة الدولة، وما زالت هذه التجربة مستمرة حتى اليوم. وحتى بعد تعديل الدستور قد تظهر نماذج وتجارب جديدة تستدعي إجراء تعديلات أخرى مستقبلاً، كما هو الحال في دساتير الدول الأخرى.

 

ومن أبرز النقاط التي استدعت التعديل مسألة الحكومة ورئاسة الجمهورية. فقد كانت هناك صعوبات عملية بسبب وجود القائد، ورئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء في آن واحد. وكان رئيس الجمهورية منتخباً من الشعب، بينما كانت الحكومة تُشكَّل من قبل رئيس الوزراء وتحظى بموافقة البرلمان، الأمر الذي أوجد غموضاً في توزيع الصلاحيات.

 

كما كانت مسألة المرجعية شرطاً من شروط ولاية الفقيه. وبعد التطورات التي شهدتها قضية نائب القائد، ومعرفة واقع الحوزات العلمية، توصّل الإمام إلى ضرورة رفع شرط المرجعية عن منصب القيادة.

 

ومن المسائل الأخرى مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي أسسه الإمام رغم عدم النص عليه في الدستور، لما له من ضرورة في معالجة القضايا التي قد لا تنسجم فيها بعض الأحكام الفقهية مع متطلبات إدارة الدولة».

 

وفي أواخر عمره، حدّد الإمام الخميني في رسالة مراجعة الدستور المحاور التي ينبغي دراستها من قبل مجلس المراجعة.

 

وجاء في رسالته إلى أعضاء المجلس:

 

«بسم الله الرحمن الرحيم

 

حجة الإسلام والمسلمين السيد خامنئي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

 

بعد عشر سنوات من التجربة العملية في إدارة البلاد، يرى معظم المسؤولين والخبراء أن الدستور، رغم ما يحتويه من نقاط قوة كبيرة وخالدة، يعاني من بعض النواقص والإشكالات التي لم تحظ بالاهتمام الكافي عند تدوينه بسبب الأجواء الثورية السائدة آنذاك وعدم المعرفة الدقيقة بالمشكلات التنفيذية للمجتمع.

 

وقد أصبح استكمال الدستور وإصلاح نواقصه ضرورة لا مفر منها للمجتمع الإسلامي والثورة الإسلامية، بل إن تأخير ذلك قد يؤدي إلى أضرار وعواقب مؤلمة على البلاد والثورة.

 

ولذلك فقد شكّلت هيئة خاصة لدراسة هذا الأمر المهم، على أن تُعرض التعديلات المقترحة على الشعب للاستفتاء العام».

 

وقد حدد الإمام الموضوعات التالية للمراجعة:

 

القيادة.

 

تركيز إدارة السلطة التنفيذية.

 

تركيز إدارة السلطة القضائية.

 

تنظيم إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون مع إشراف السلطات الثلاث.

 

عدد أعضاء مجلس الشورى الإسلامي.

 

مجمع تشخيص مصلحة النظام ودوره في حل مشكلات النظام وتقديم المشورة للقيادة.

 

آلية مراجعة الدستور.

 

تغيير اسم «المجلس الوطني» إلى «مجلس الشورى الإسلامي».

 

وختم رسالته قائلاً:

 

«مدة إنجاز هذا العمل لا تتجاوز شهرين.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

روح الله الموسوي الخميني»

 

الخلاصة: كان المرحوم هاشمي رفسنجاني يشعر بقلق بالغ من عدم اكتمال مشروع مراجعة الدستور قبل رحيل الإمام الخميني، لأن الإمام كان يرى ضرورة إنجازه في حياته تجنباً للمشكلات والتعقيدات التي قد تنشأ بعد وفاته.

 

--------- 

مؤسسة تنظيم و نشر تراث الإمام الخميني (قده) ، القسم العربي ، الشؤون الدولية.

مشاهده خبر در جماران