کدخبر: ۱۷۰۷۴۶۰ تاریخ انتشار:

رئیس مؤسسة تنظیم و نشر تراث الإمام الخمینی (قده): هذه الثورة مؤمنة بدم قائدنا العزیز والشهید (القسم الثالث)

تشير جميع استطلاعات الرأي أيضاً إلى هذا الموضوع. كانت لترامب شعبية كبيرة في المجتمع الأمريكي، لكننا نرى الآن في استطلاعات الرأي إلى أي مدى انهارت شعبيته...

 

تشير جميع استطلاعات الرأي أيضاً إلى هذا الموضوع. كانت لترامب شعبية كبيرة في المجتمع الأمريكي، لكننا نرى الآن في استطلاعات الرأي إلى أي مدى انهارت شعبيته. ثم يتابع الإمام مخاطباً كارتر قائلاً: "لقد أثبت كارتر بهذا العمل أنه فقد القدرة على التفكير، وأنه عاجز عن إدارة دولة كبيرة مثل أمريكا. على كارتر أن يعلم أن أمتنا البالغ عددها ۳۵ مليوناً قد تربّت على مذهب يعتبر الشهادة سعادة وفخراً، وتضحي بما تملك من أجل مذهبها " .

 

وأضاف الدكتور كمساري: يمكن القول اليوم إنه على ترامب أن يعلم أن أمتنا البالغ عددها ۹۰ مليوناً قد تربّت على هذا المذهب. لقد شارك في حملة "جان فدا" أكثر من ۳۰ مليون شخص، وهو ما يعكس حقائق معتقدات شعبنا. و

 

مشيراً إلى أقوال مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصريحة حول وجود قوة أعلى من الأسلحة المتطورة، أضاف: يقول الإمام الخميني(قده) أيضاً : "الآن ، بعد أن قام الشيطان الأكبر بعمل أحمق، يجب على أمتنا الشريفة والمقاتلة أن تستعد، بأمر الله تبارك وتعالى، بكل قوتها وبالاعتماد على قوة الله، وأن تكون مستعدة لخوض المعركة ضد أعدائها وصرّح الدكتور كمساري: دعني أذكر النقطة الأخيرة أيضاً بلسان الإمام الخميني(قده) لكي تطمئن قلوبنا ونجد الطمأنينة والإيمان بالله وقدرته. الأمة التي لا تخاف هي التي تنتصر؛ وعدم الخوف هو نتاج وثمرة الإيمان بالله والإيمان بقوة أعلى. الإيمان بوجود قوة أعلى من أمريكا وإسرائيل وأسلحتهما وأدواتهما الحربية؛ وهذا الإيمان والاعتقاد سيساعدنا. انه نفس الإيمان الذي جاء لنجدة النبي محمد(ص) في غزوة بدر. حيث نص القرآن الكريم على أن الملائكة جاءت لنجدة النبي في غزوة بدر. يقول الإمام الخميني (قده) : "لا يظن الأعداء أن هذه النهضة ستركن إلى الخمود باستشهاد كبارنا. هذه النهضة مشتعلة. هذه النهضة قائمة حتى تقتلع جميع جذور الفساد من الأساس. هذه النهضة قائمة حتى النصر النهائي. كلما كان هناك احتمال للضعف والوهن، يزيدها الله تعالى (توهجا و قدرة) بوسيلة ما". هذا هو بالضبط نفس "البعث" الذي آمن به قائدنا الشهيد. قيل: إنهم إذا فعلوا شيئاً، فإن الله يهدي القلوب بطريقة تبعث الأمة. قال الإمام الخميني(قده) هذه العبارة في ۱۶/۲/۱۳۶۸ هـ.ش (۶ ايار ۱۹۸۹م).

 

وأشار رئيس مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(قده) إلى ضرورة الحفاظ على رأس المال الاجتماعي للبلاد والواجب الكبير للمسؤولين في صيانته، موضحا : كانت جميع استطلاعات الرأي تشير إلى أن الناس بشكل عام أصابهم نوع من الوهن؛ ووفقاً لعلماء الاجتماع، كان رأس المال الاجتماعي قد انخفض! مع عداوة ودعايات العدو المتزايدة، ومع كسل المنفذين والقائمين بالأمر، لم نتمكن من الحفاظ على رأس المال الاجتماعي هذا ،

 

 مما أدى إلى وقوع تلك الأحداث المريرة لحرب الـ۱۲ يوماً وأحداث شهر دي (كانون الاول _ كانون الثاني). ولكن بالضبط في الوقت الذي كان الجميع يعتقدون أن عمل الجمهورية الإسلامية سينتهي بحدث ما، وقعت حادثة أخرجت الناس مرة أخرى من الوهن واللامبالاة إلى وسط الميدان. في هذا التيار، انضم التيار الرمادي أيضاً إلى التيار الثوري والشعب. وليس العكس! وكان ذلك الحادث معروفاً ما هو، وهو ذلك الذبح العظيم الذي حدث؛ وكان هدية قدمتها هذه الثورة، حيث فقدت أعز فرد فيها، وهو القائد الأعظم، وهذا الدم هو الذي جعل هذا "البعث" يتشكل.

 

الجمهورية الإسلامية هي مثال الحق

 

هذه الثورة مؤمنة بدم قائدنا العزيز والشهيد

 

وأضاف الدكتور كمساري: الربيع يعني بعث الطبيعة. قيامة الطبيعة. يختلف عن الإحياء العادي. لا تستيقظ من النوم، بل تأتي من الموت إلى الحياة. بمعنى ما، الشتاء هو موت الأشجار والطبيعة؛ لكن الربيع هو بعث الطبيعة. دم الإمام الحسين (ع) هو الذي بعث الإسلام. لذا يقول الإمام الحسين (ع): "إن كانَ دینُ مُحَمَّدٍ لَمْ یَستَقِمْ إِلَّا بِقَتلی فَیا سُیُوفُ خُذینی". هذا هو الوقت الذي يصرخ فيه الإمام الحسين (ع): "أَلَا تَرَوْنَ إِلَى الْحَقِّ لَا یُعْمَلُ بِهِ، وَإِلَى الْبَاطِلِ لَا یُتَنَاهَى عَنْهُ". لا أحد يعمل بالحق، ولا أحد ينتهي عن الباطل. في تلك الظروف، يهدي الإمام دمه لكي يحيى الإسلام. اليوم، الجمهورية الإسلامية هي مثال الحق. لا نقول إنه لا يوجد ظلم ولا فساد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فهو موجود. لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم هي مثال الحق والحقيقة وممثلة جبهة الحق أمام كل جبهة الباطل والاستكبار.

 

وتابع حجة الإسلام كمساري: هذه الثورة مؤمّنة ومضمونة بدم قائدنا العزيز، وقد خرج الناس إلى الشوارع وهم حاضرون في الميادين لمدة ۴۰ يوماً تحت قنابل مرعبة. لقد انهارت هيبة أمريكا بإسقاط طائرات B۲ و F۳۵ والطائرات المسيرة باهظة الثمن ومراكزها العسكرية، ولم تتمكن من إخضاع أمتنا وبلدنا ونظامنا السياسي للركوع. هذه هي الأحداث المهمة والمعجزة. الحمد لله أنه بهذا البعث، خرج الناس من التلعثم ! البعض كان لا ينطق اسم الإمام ! من نفس بعض الشخصيات السياسية التي لا أريد أن أقول من أي تيارات هم! أولئك الذين نشأوا على مائدة الثورة وكانوا يقولون "آقاي خميني" (السيد الخميني)! ليتباهوا بأنهم مثقفون. لكن الوضع الآن تغير. الشاب والشيخ، والمحجبة وغير المحجبة، يحملون العلم الإيراني في أيديهم ويدافعون عن البلاد. هذا هو رأس المال ويجب أن نعرف قيمته . وآفته هي التفرقة و تفشّي الخلافات.

 

كان الحفاظ على الوحدة والتماسك الاجتماعي هو موضوع الجزء الأخير من كلمة رئيس مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني(قده)، حيث أوضح: اليوم، أي صوت يُوجد التفرقة في صفوف هذه الأمة، هو بلا شك، سواء كان عالماً أو لا، صوت العدو. سواء كان مداحاً، أو رجل دين، أو سياسياً، أو وسيلة إعلام، لا فرق. التفرقة هي السم الدائم، وهي سمنا اليوم وأكثر فتكاً من أي وقت مضى. تقسيم الميدان والدبلوماسية هو أيضاً خطأ كبير واستراتيجي جداً.

 

و اضاف : يقول الإمام: علاقتنا مع أمريكا هي علاقة ذئب وخروف، ان تتخل أمريكا عن طبيعتها الاستكبارية ، وتصبح إنساناً، نقيم معها علاقة ، كما لدينا اليوم علاقات ودية مع روسيا، لأنها ابتعدت ظاهرياً عن تلك الطبيعة الاستكبارية، وغيرت طبيعتها، ولا تسعى وراء الطبيعة الاستعمارية. إذا توصل نظامنا وقائدنا ومسؤولونا اليوم إلى هذا الاستنتاج بأنه يجب علينا أن نتصالح، فيجب على الجميع أن يطيعوا. أي شخص يريد أن يرفع صوتاً معارضاً، لن يفيد ذلك سوى التشتت في الصفوف. إن شاء الله، بالحفاظ على الوحدة والتماسك، كما قال قائد الثورة الأعظم في رسالته الأخيرة، وبالحضور القوي للشعب في الشوارع، نتمكن من اجتياز هذا الممر الصعب. كل واحد منا حسب واجبه ، مسؤول أمام الله. يجدر بي أن أشكر الحكومة الخادمة على سجلها الحافل، التي تسعى بتواضع لإدارة البلاد، و تقف امام الدول الأوروبية وأمريكا، مع كل ادعاءاتهم ، لحل ما يعتري تأمين الوقود من مشاكل ، لكننا لم نشعر بأي نقص في بلادنا، مما يستحق أن نشكر جهودها.

 

حفيد الإمام هو سلالة جديرة بالإمام.. إنه حاضر في الميادين بملابس تنكرية .

 

أشار الدكتور كمساري، في الجزء الأخير من كلمته ، إلى شجاعة وبصيرة آية الله السيد حسن الخميني الشبيهة بالإمام، ومواجهته لأحداث حرب رمضان واختيار القائد الجديد، وأوضح: إن حفيد الإمام ، الذي هو حقاً سلالة جديرة بالإمام، أظهر في هذه الأيام الخطيرة أنه لا توجد ذرة من الأنانية وحب الدنيا في وجوده المبارك. في هذه الأيام، زاد تعلقي به ألف مرة . نحن لسنا عبيداً للأفراد، ولكن يجب أن نخضع للصفات الحميدة والأخلاق الإلهية. أظهر حفيد الإمام في هذه الأيام أنه لا توجد ذرة من الكبرياء في وجوده، وبصيرته الشبيهة بالإمام، وإخلاصه وشجاعته وبقائه في طهران، وحضوره الليلي بملابس غير معروفة في الشوارع دون تكلف وتظاهر، أمر جدير بالثناء جيداً.

 

وبعد استشهاد قائد الثورة العظيم، قال تلك الجملة المهمة جداً، بأن المشاركة في الشوارع اليوم واجب عيني على كل فرد من أفراد الشعب، وأعتقد أنه قبل كل شيء، أوصى الناس بالحضور في الشوارع، وهو موقف ذكي جداً. كان من بين أولئك الذين أصدروا رسالة تهنئة ورسالة بيعة بعد تعيين القائد الجديد للثورة الإسلامية؛ وهذا هو أعلى مستوى من الإخلاص الذي يموج في وجوده المبارك، وقضى على ما كان العدو يطمع فيه، وإن شاء الله سيزيد الله من عزته، ويديم ظله على البلاد والثورة الإسلامية. نتمنى لقائد الثورة الإسلامية العظيم، التوفيق والسعادة وخدمة البلاد والنظام.

مشاهده خبر در جماران