مکانة الناس والأمة فی فکر الإمام الخمینی (ره)
الفكر السياسي للإمام الخميني (ره) قائم على الإيمان العميق بدور الناس في تشكيل الحكم. كان يؤكد مراراً أن "الناس هم المالكون الأصليون للبلاد والثورة".
الفكر السياسي للإمام الخميني (ره) قائم على الإيمان العميق بدور الناس في تشكيل الحكم. كان يؤكد مراراً أن "الناس هم المالكون الأصليون للبلاد والثورة". هذا المنظور يظهر مراراً في أعماله الأساسية.
يقول الإمام في رسائله وخطاباته بوضوح:
"المقياس هو رأي الأمة" (صحيفة الإمام الخميني، ج۱۳، ص۱۵۳ ، ف . )
هذه العبارة تدل على أن "المشروعية والفعالية للنظام لا معنى لها دون حضور الناس" من وجهة نظره. كما يؤكد الإمام في مجلد آخر من الصحيفة:
"مقدرات البلد بيد الشعب" (صحيفة الإمام الخميني، ج۵، ص۲۱۹ ، ف . )
خلال فترة النضال قبل الثورة، كان الإمام يرى أن النصر مرتبط بحضور الناس. يقول:
"بالاعتماد على الأمة، ستنتصر هذه النهضة" (صحيفة الإمام، ج۱، ص۲۸۳ ، ف . )
بعد انتصار الثورة، استمر هذا الاعتقاد. كان يحذر مراراً من أنه لا يحق للمسؤولين الابتعاد عن الناس:
"خدمة الناس هي أعلى عبادة؛ يجب على المسؤولين أن يعتبروا أنفسهم خدماً للشعب" (صحيفة الإمام، ج۱۷، ص۴۸۹ ، ف . )
من وجهة نظر الإمام، الحكم الإسلامي لا يكون إسلامياً إلا عندما يعتمد على الناس:
"الجمهورية الإسلامية قائمة على آراء الناس" (ولاية الفقيه (الحكم الإسلامي)، الدرس الثامن).
في نظره، الناس ليسوا مجرد عنصر سياسي، بل هم "عنصر إلهي وأساس تشكل المجتمع الإسلامي". يوضح الإمام العلاقة بين الشعب والحكم الإسلامي قائلاً:
"الحفاظ على الحكم الإسلامي يكون بدعم الأمة؛ فإذا لم تكن هناك أمة، لن يبقى الحكم الإسلامي" (صحيفة الإمام، ج۱۱، ص۲۱۷ ، ف .)
في كتاب "ولاية الفقيه"، تم شرح دور الناس في الحكم الديني كالتالي:
"إدارة البلاد يجب أن تكون برأي ونظر الناس، ولكن في إطار القانون الإلهي" (ولاية الفقيه، الفصل الرابع).
وبالتالي، في فكر الإمام الخميني (ره)، للناس ثلاثة أدوار رئيسية:
مصدر مشروعية الحكم (صحيفة الإمام، ج۶، ص۴۵۸ ، ف . )
سند وحامي النظام (صحيفة الإمام، ج۱۰، ص۳۶۶ ، ف . )
مشارك فعال في إدارة البلاد (ولاية الفقيه، الدروس ۷ و۸ ، ف . )
هذه المجموعة تظهر أن محور الفكر السياسي للإمام هو "الربط بين
الديمقراطية والشريعة الإسلامية"، وهو النموذج الذي وصفه بـ "الجمهورية الإسلامية، لا كلمة زيادة ولا كلمة نقصان" (صحيفة الإمام، ج۴، ص۴۶۵ ، ف . )
مشاهده خبر در جماران