أنصاري: المدرسة السياسية للإمام الخميني(قدس) تنبع من مدرسة أمير المؤمنين(ع) // قائدنا الشهيد كان تجسيداً للإرادة التنفيذية والهوية للإمام // يجب أن نكون جنوداً مستعدين للخدمة بين يدي القيادة // من المقرر أن يصدر قائد الثورة الإسلامية رسالة خاصة ليوم 14 خرداد (4 حزيران)

 

 

أمين سر اللجنة المركزية لإحياء ذكرى الإمام الخميني(قدس): قمنا بأعداد مقدمات العمل لجلب حشد يبلغ حوالي مئة ألف شخص من محافظات طهران وقم والبرز إلى مرقد الإمام الخميني(قدس)، لكن يجب أن تكون التغطية الإعلامية بحيث تتاح فرصة حضور أبناء الشعب في مراسم إحياء ذكرى الإمام بأي شكل كان. يجب أن نقيم هنا أجواء حسينية حقيقية. ولكن ربما لن يُقام في يوم 14 خرداد الموافق 4 حزيران ، سوى تلاوة القرآن، و مراث للمداحين، والاستماع إلى رسالة القائد، ولن يكون هناك خطاب رسمي في ذلك اليوم لأسباب أمنية.

 

عُقد أول اجتماع للجنة المركزية للذكرى السابعة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني (قدس سره)، صباح الثلاثاء 19 أيار ، في جوار مرقد مفجر الثورة الإسلامية الكبير.

 

* أنصاري: المدرسة السياسية للإمام الخميني(قدس) تنبع من مدرسة أمير المؤمنين(ع)

 

صرح حجة الإسلام محمد علي أنصاري، أمين سر اللجنة المركزية لإحياء ذكرى الإمام الخميني(قدس سره)، في هذا الاجتماع قائلاً: "من الضروري أن نحَيّ الروح الطيبة لشهداء الحكومة التي خدمت الشعب ، بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد آية الله رئيسي ورفاقه".

 

وأكد أمين سر اللجنة المركزية لإحياء ذكرى الإمام الخميني (قدس سره): "إنه من الصعب جداً وغير المعقول بالنسبة لنا جميعاً ولأعضاء اللجنة أن نقيم مراسم هذا العام في 14 خرداد دون حضور قائدنا العزيز والشهيد والفاضل. فخلال هذه السنوات الست والثلاثين، كان من أكبر مسراتنا أن نقيم المراسم بحضور مئات الآلاف من الضيوف المحليين والأجانب، وبحضور وخطاب قائدنا الشهيد الحكيم في مرقد الإمام".

 

وأضاف: "بصراحة، كنا عندما نقيم المراسم نرى أن أصدقاءنا يبذلون جهوداً لشهور، وبخطاب القائد العظيم في 14 خرداد، نكون قد استرحنا . ربما نقول إن كل حالات (التعب) استقرت في أرواحنا وأجسادنا، ويجب أن نشكو إلى الله هذا الظلم الذي ارتكبه المعتدون والطغاة ضد جميع الشعوب الحرة وشعب إيران، لكن في كل الأحوال، مسؤوليتنا كبيرة جداً، وهذا العام هي اكبر ؛ فالجمع بين إحياء ذكرى الإمام وإحياء ذكرى القائد الشهيد وغدير خم وتنفيذ البرامج، هو عمل صعب".

 

المدرسة السياسية للإمام تنبع من مدرسة أمير المؤمنين (ع)

 

وشدد أنصاري على ضرورة أعتبار مدرسة الإمام في ظل ولاية الغدير، قائلاً: "يبدو أن الله تعالى قدر بعد 15 خرداد ( آنذاك ) أن يُنفى الإمام إلى تركيا، ثم إقامة جبرية دامت 15 عاماً في النجف، لتكون هذه الإقامة تمهيدا لارتباط روحي للإمام، حيث أتيحت له فرصة أن يقرأ زيارة الجامعة كل ليلة بجوار مرقد أمير المؤمنين (ع). في الحقيقة، تخرّج الإمام من جامعة أمير المؤمنين (ع)، وبنفس أسلوب ونهج حياة أمير المؤمنين (ع) في الأخلاق والزهد والشجاعة والاهتمام بالناس، أسس حركة مقدسة. فالمدرسة السياسية للإمام تنبع أصلاً من مدرسة أمير المؤمنين (ع)".

 

وتذكر: "كان الإمام عبداً صالحاً لله ومطيعاً للأئمة وأمير المؤمنين (ع). كان الإمام يقول: ليس لدينا نحن مقابل الله والأئمة أي شيء من عند أنفسنا. يجب أن نقدم مدرسة الإمام باعتبارها تابعة لمدرسة أمير المؤمنين (ع). هذا العمل ليس بلجنة أو مجموعة. إنه يحتاج إلى مجموعة فكرية وعملية في جميع المجالات، ونقطة بدء تكريم الإمام تبدأ من هنا، وهي تقديم أسس الإمام الفكرية للمجتمع، ونقطة الذروة في الدفاع عن الإمام هي كلمة قائدنا الشهيد التي مفادها ، أن الإمام هو روح الجمهورية الإسلامية. أي في رسم السياسات، يجب أن نعلم ونؤمن بأن الإمام هو روح الجمهورية الإسلامية".

 

القائد الشهيد هو تجسيد إرادة و هوية الإمام التنفيذية 

 

تابع أمين سر اللجنة المركزية لإحياء ذكرى الإمام الخميني (قدس سره): "من خلال التحليلات الشاملة والفريدة للقائد الشهيد، يجب أن نقول إنه كان في ظل الإمام. أيّ رسالة أو خطاب نعرفه للقائد لم يذكر فيه اسم الإمام بتعظيم؟! هذا عمل حساس يجب أن تعرف فيه جميع العناصر و كذلك المفكرون . لدينا أن الإمام هو المبتكر والمؤسس، وقائدنا الشهيد كان تجسيداً للإرادة التنفيذية والهوية للإمام. فالكثير مما كان يضمره الإمام في صدره و مما تمنى تحقيقه، كان يجب أن يتحقق على يد خليفته. من الجدير بالاهتمام أن القائد يقول: كلما انحرفنا عن طريق وخط الإمام، خسرنا هناك".

 

وأضاف : "قال الإمام للسيد علي الخامنئي: أنت تشرق كالشمس. لم تكن كلمات الإمام مبالغاً فيها، بل كانت عن تدبر وتثبت. فقد تجلى حضور هذه الشمس . حياتها كانت نوراً، وأن كسوفها ، رغم كل مرارته، جعل النور يشرق في قلوب الناس، وهو ما يتحقق به البعث الذي تحدث عنه القائد الشهيد. حقاً، لم يكن أحد يتصور أن شعبنا سيبقى في الشوارع لأكثر من 70 يوماً، وهذا ببركة ذلك الإشراق الشمسي والدم الطاهر الذي سُفك ، ويجب علينا المحافظة عليه".

 

من المقرر أن يصدر القائد رسالة خاصة جداً يوم 14 خرداد (4 حزيران)

 

وقال أنصاري في جزء آخر من كلمته: "من المقرر أن يصدر القائد رسالة خاصة جداً يوم 14 خرداد". وأكد: "رسالتنا الأخرى هي دعم لا جدال فيه ولا شائبة فيه في جميع الساحات له، وعلينا حقاً أن نقدر الاختيار الجيد الذي قام به خبراء القيادة ونشكرهم جميعاً. لذا، أصدر آية الله السيد حسن الخميني رسالة دعمه في اللحظات الأولى".

وشدد قائلا : "يجب على كل فرد من الشعب أن يعلم أنه في الظروف الصعبة والعسيرة لهذه الفترة ، والحرب القاسية التي تشن ضدنا، يجب أن نكون جنوداً مستعدين للخدمة بين يدي القائد، ولا يجوز لأي كان في أي مجال أن يسمح لنفسه، في السياسات التي يعلنها، بأن يقول شيئاً آخر أو يتصرف بطريقة أخرى. بالطبع، رسالة قائدنا العزيز أكبر بكثير من رسالة القائد الشهيد. خاصة في زمن جاء فيه أعداؤنا، على عكس الماضي حيث كانوا يأتون إلينا بقبضة حديدية داخل قفاز حديدي ، جاء الاعداء اليوم إلى الساحة بشكل مكشوف جداً، ويعبرون عن كل مطالبهم وأهدافهم رسمياً وعلناً".

 

لا رحمة ولا مروءة لدى العدو الأمريكي الصهيوني

 

وأشار أمين سر اللجنة المركزية لإحياء ذكرى الإمام الخميني (قدس سره)، إلى هجمات العدو الأمريكي الصهيوني ضد الشعب الإيراني، قائلاً: "نحن أمام تيار لا رحمة ولا مروءة لديه، ولا شعار يعرفه سوى مصالحهم الخاصة. في هذا المجال، يجب أن نتحلى بالصبر على طريق الإمام، والله سيفتح طرق النصر ولن يتركنا. طوبى لمن يستشهد أو يكون مروجاً لهذا الطريق".

 

المراسم فريضة حتى في ظروف الحرب

 

وقال في جزء آخر من كلمته، مشيراً إلى أن القائد العظيم كان يؤكد كل عام على ضرورة إقامة مراسم إحياء ذكرى الإمام بكل فخر : "قبل استشهاد قائدنا، وكنا في ظروف حرب، أرسلت رسالة إلى مكتبه أسأل فيها عن المصلحة. كنا على وشك تلقي الرد عندما واجهنا خبر استشهاده المفجع. ثم تابعنا الأمر مع قائدنا العزيز، فقال: يجب أن تقام ذكرى الإمام. إن إقامة المراسم فريضة علينا، وهذه السنة الفريضة أعلى، وحتى في حالة الحرب، علينا واجب إقامة ذكرى الإمام".

 

مقدمات حضور مئة ألف شخص إلى المرقد

 

وأضاف أنصاري: "لقد جهزنا مقدمات العمل لجلب حشد يبلغ حوالي مئة ألف شخص من محافظات طهران وقم والبرز إلى المرقد، لكن يجب أن تكون التغطية الإعلامية بحيث تتاح فرصة حضور ابناءالشعب في مراسم إحياء ذكرى الإمام بأي شكل كان. يجب أن نقيم هنا أجواء حسينية حقيقية. ربما لن يُقام في يوم 14 خرداد سوى تلاوة القرآن، و مراث للمداحين، والاستماع إلى رسالة القائد، ولن يكون هناك خطاب رسمي في ذلك اليوم لأسباب أمنية".

 

الظلم المتزايد ضد الإمام والقائد

 

وأوضح أنصاري: "هذا السنة يجب أن نؤكد على نقاط يحتاجها المجتمع. في السنوات الأخيرة، زاد الظلم ضد الإمام والقائد كثيراً، وحاول أعداؤنا ربط أي قصور باسم الجمهورية الإسلامية. لكن اليوم، إذ يأتي شبابنا إلى الساحة بأقدامهم، يجب أن يقال إن الإمام الذي قال قبل 50 عاماً إن انتصار الشعوب يمر عبر الوحدة، يفسره أعداؤنا بشكل مختلف. اليوم، هذه فرصة استثنائية . أن الإمام، في ظروف خاصة، إضافة إلى تعزيز الجيش، أسس قوات حرس الثورة الثلاث. كان الإمام يقول: يجب تشكيل "حزب المستضعفين". إن التحالف المقدس الذي نرى حلاوته اليوم جميعاً، كان حلم الإمام".

 

تدخلات أخرى في الاجتماع

 

وحيد جليلي، نائب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون: قال في هذا الاجتماع: "قائدنا الشهيد واصل المسار العظيم للإمام الراحل و جعله في مستوى رفيع، ونأمل أن نكون في الإذاعة والتلفزيون أيضاً على مستوى الأمة المبعوثة وألاّ نتخلف، وأن نكون قادرين على مواصلة أهداف الخميني الكبير بشكل صحيح".

 

قال حسن حسن زاده، قائد مقر الشهيد فهميده: في هذا الاجتماع: "لقد تعرّف الجيل الثاني ، الثالث و الرابع من الثورة الإسلامية على الإمام ، على لسان قائدنا الشهيد. ففي جميع مراسم إحياء ذكرى الإمام، كان قائدنا الشهيد يشرح أصول ومباني الإمام. حقيقة الأمر هي أن هندسة الثورة قام بها الإمام الراحل، وتنفيذ الأفكار قام به قائدنا الشهيد".

 

وأضاف: "مراسم هذا العام يجب أن تحمل هذا العنوان: العهد مع إمامَي الأمة والبيعة مع قائد الثورة الإسلامية. بناءً عليه، سيتم تشكيل مقر الشهيد فهميده اعتباراً من أول خرداد. حوالي ثماني محافظات ستكون حاضرة بقوافل وفق خطة، وهذا لا ينفي حضور الناس بإمكانياتهم الخاصة. يجب علينا توفير المقدمات اللازمة لنكون قادرين على استضافة زوار الإمام بشكل جيد".

 

حجة الإسلام والمسلمين علي كمساري، رئيس مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني (قدس سره) قال في هذا الاجتماع: "دائماً ما تواجه أجهزتنا مشكلة الجمهور. لكن يبدو أنه في شهر إسفند 1404 (شباط 2026) حدث انفجار نور وأدى إلى بعث الشعب، وجاء الناس إلى الساحة. لذا، يبدو أننا هذا العام لا نواجه مشكلة جمهور، بل مشكلة نموذج ورسالة. ويبدو أن 14 خرداد (4 حزيران) فرصة جيدة لتأكيد نظرية الإمام".

 

وأكد: "الأعداء لديهم مشكلة مع إيران والهوية الإيرانية. هناك في تعليمات الإمام حاكمية إيران على مضيق هرمز والثقة بالشعب. يبدو أن مسؤوليتنا هذا العام في المجال الثقافي أكبر ".

 

الطقس
مسؤولية ماينشر على عاتق الكاتب

تقع مسؤولية الكتاب على عاتق كتابهم ولا يعني نشره الموافقة على هذه التعليقات.